Hadis Ke-36 : Keutamaan Membaca dan Mempelajari Al-Qur'an

 شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد (ص: 119)
فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر.
36 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من نفس (أزال-يزيل) عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس (يطلب) فيه علماً سهّل الله له به طريقاً إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه (درجة)" رواه مسلم بهذا اللفظ.
•---------------------------------•
هذا الحديث عظيم جامع لأنواع من العلوم والقواعد والآداب فيه فضل قضاء حوائج المسلمين ونفعهم بما يتيسر من علم أو مال أو معاونة أو إشارة بمصلحة أو نصيحة أو غير ذلك. ومعنى تنفيس الكربة إزلتها.
قوله: "من ستر مسلماً" الستر عليه أن يستر زلاته (خطأه) والمراد به الستر على ذوي الهيئات (المخطئ) ونحوهم ممن ليس معروفاً بالفساد وهذا في ستر

شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد (ص: 120)
معصية وقعت وانقضت (حدثت) أما إذا علم معصيته وهو متلبس بها فيجب المبادرة بالإنكار عليه ومنعه منها، فإن عجز لزمه رفعها إلى ولي الأمر إن لم يترتب (يحصّل) على ذلك مفسدةً، فالمعروف بذلك لا يستر عليه، لأن الستر على هذا يطمعه في الفساد والإيذاء وانتهاك المحرمات وجسارة (شجاعة) غيره على مثل ذلك، بل يستحب أن يرفعه إلى الإمام إن لم يخف من ذلك مفسدة، وكذلك القول في جرح الرواة، والشهود، والأمناء (لجنة) على الصدقات والأوقاف والأيتام، ونحوهم، فيجب تجريحهم عند الحاجة، ولا يحل الستر عليهم، إذا رأى منهم ما يقدح (ينقص) في أهليتهم، وليس هذا من الغيبة المحرمة، بل من النصيحة الواجبة.
قوله: "والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه" هذا الإجمال لا يسع تفسيره إلا أن منه، أن العبد إذا عزم على معاونة أخيه ينبغي أن لا يجبن (ابتعاد) عن إنقاذ (تسليم) قول أو صدع (هلك) بحق إيماناً بأن الله تعالى في عونه، وفي الحديث: فضل التيسير على المعسر وفضل السعي في طلب العلم ويلزم من ذلك فضل الاشتغال بالعلم، والمراد العلم الشرعي، ويشترط أن يقصد به وجه الله تعالى، وإن كان شرطاً في كل عبادة.

قوله صلى الله عليه وسلم: "وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم" هذا دليل على فضل الاجتماع على تلاوة القرآن في المسجد. و"السكينة" ها هنا قيل: المراد بها الرحمة، وهو ضعيف، لعطف (ذكر) الرحمة عليها، وقال بعضهم: السكينة الطمأنينة والوقار(الهيبة) وهذا أحسن، وفي قوله: "وما اجتمع قوم" هذا نكرة شائعة في جنسها كأنه يقول: أي قوم اجتمعوا على ذلك كان لهم ما ذكره من الفضل كله، فإنه لم يشترط صلى الله عليه وسلم هنا فيهم أن يكونوا علماء ولا زهاداً ولا ذوي مقامات

شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد (ص: 121)
ومعنى "حفتهم الملائكة" أي حافتهم من قوله عز وجل: {حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} 1. أي محدقين (ناظرين) محيطين به مطيفين بجوانبه. فكأن الملائكة قريب منهم قرباً حفتهم حتى لم تدع فرجة تتسع لشيطان.
قوله: "وغشيتهم الرحمة" لا يستعمل غشي إلا في شيء شمل المغشي (دخان) من جميع أجزائه، قال الشيخ شهاب الدين بن فرج: والمعنى في هذا فيما أرى أن غشيان الرحمة يكون بحيث يستوعب (يشمل) كل ذنب تقدم (مضي) إن شاء الله تعالى.
قوله: "وذكرهم الله فيمن عنده" يقتضي أن يكون ذكر الله تعالى لهم في الأنبياء وكرام الملائكة والله أعلم.
__________
1 سورة الزمر: الآية 75.

Popular posts from this blog

Hadis Ke-41: Tanda keimanan

Abd al-Rahman III

Granada